---

محليات

العتبة العباسية :مشروعُ الساقي للمياة البديلة إضافة نوعية لسلسلة المشاريع الخدميّة

الاحد June / 6 / 2021

يعتبر مشروعُ الساقي للمياة البديلة من المشاريع التي أولت لها العتبةُ العبّاسية المقدّسة اهتماماً بالغاً، وقد جاء نتيجةً لما يشهده العراق من أزمة شحّة المياه، لذلك كان لابُدّ من خطواتٍ جادّة لمواجهة هذا التحدّي الخطير.
ولأنّ البلد يعيشُ تراكماتٍ كثيرة تسبّبت بضعفٍ في إدارة موارده المائيّة، تصدّت العتبةُ العبّاسيةُ المقدّسة لهذا الموضوع لتنطلق من أرض كربلاء المقدّسة، وتحديداً من المنطقة الصحراويّة الغربيّة للمدينة، لتثمر عنه نتائجُ خرجت بمشروعٍ حيويّ سيُسهم في مواجهة أزمة المياه .
وذكر رئيسُ قسم المشاريع الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة المهندس ضياء مجيد الصائغ لشبكة الكفيل قائلاً: "إنّ إنشاء هذا المشروع المهمّ يُعدّ إضافةً إلى سلسلة المشاريع الخدميّة، التي أُنجِزت خدمةً لمدينة كربلاء المقدّسة بشكلٍ خاص، ومحافظات العراق على وجه العموم".
وأضاف: "أنّ العتبة العبّاسية المقدّسة قد تبنّت مشروع الساقي للمياه البديلة بعد أن كان قيد الدراسة، من قِبل منظّمة التنمية والارتقاء بالبيئة العراقيّة وجامعة كربلاء ووزارة الموارد المائيّة منذ عام 2014، لكن واجهت المشروع مجموعةٌ من العقبات التي حالت دون إنشائه، لتتصدّى له العتبةُ المقدّسة وتمضي قُدُماً بإنشائه ودخوله حيّز العمل، بعد أن أُجرِيت دراساتٌ مستفيضة وبحوثٌ سبقت المباشرة، أفضت إلى أن يتمّ استثمار الموارد الطبيعيّة التي تزخر بها هذه الأرض ومن ضمنها المياه الجوفيّة".
وأوضح الصائغ: "المشروع يتكوّن من (55) بئراً تمّ ربطها عن طريق شبكةٍ من الأنابيب بمسافة (75) كيلو مترٍ لجميع الآبار، فيما خُصّصت مساحةٌ للمشروع تبلغ (10 آلاف دونم)، وكانت الانطلاقة الفعليّة له في العام 2016 بمرحلته الأولى، وهي عبارة عن حفر (50) بئراً بطاقةٍ إنتاجيّة بلغت من (20) إلى (30) لتراً في الثانية للبئر الواحدة، أي ما يعادل (1500) لتر في الثانية للآبار مجتمعةً، فيما تمّ وضع برنامجٍ خاصٍّ لمراقبة حركة تدفّق المياه وقياسها بشكلٍ دوريّ، من أجل الوقوف على كمّياتها، هذا وقد تمّ تخصيص (3) آبار لوزارة الموارد المائيّة لأغراض الدراسة والبحث العلميّ، من أجل تطوير المشروع والرقيّ به".
واختتم: "إنّ مياه المشروع بعد خضوعها للفحص المختبريّ أثبتت ملاءتمها للزراعة، وبالإمكان استخدامها للشرب أيضاً بعد أن تتمّ تصفيتها، كذلك فإنّ المشروع بدأ يعتمد على الطاقة البديلة (الشمسيّة) في عمليّة الاستخراج".