---

محليات

زواج الأقارب.. مشكلات بين الأسر ومواليد مشوهة

الاثنين November / 9 / 2020

ذوالفقار يوسف
 
وتتمتع المجتمعات الغربية بقوانين وشرائع في مسألة الزواج، ومن أهم هذه القوانين، هي عدم الزواج من الأقارب، معزين ذلك الى أسباب عدة اهمها، الخوف من الأمراض التي تنتج عن هكذا زيجات، ومع رفضنا لهذا المعتقد الا أننا نرى العديد من المتزوجين من الاقارب قد تحققت بهم هذه المخاوف.
 
ارتباط الأسرة
تتبع اساليب الترابط بين الأسر منهجاً مغلوطا في بعض الاحيان، وقد يقع الضحية امام هذا الترابط، فضلاً عن كلمة الأب بالبت في هذا الامر من التحكم باختيار الازواج، الذي كان يجب أن يكون من قبل المتزوجين، ومثال على ذلك الشاب علي مهدي (24 عاما) والذي ما أن اكمل دراسته الجامعية، الا وقد ألزمه والده بالزواج من بنت عمه، فحسب قوله "انها ستلد لك ولي العهد الذي يحمل اسمك"، فلم يهتم لسماع رأي علي ولا رأي الفتاة، وكل ذلك بسبب ان والده أراد أن يعيد علاقته بأخيه بعد خلاف دام لسنوات بينهما، وها هي الفرصة أمامه المتمثلة بزواج ابنائهما، وربط الأسرتين معا مرة أخرى.
ومثل علي الشاب مصطفى الذي احتكم لأمر والدته، فبنت اختها هي الملكة، التي لا بدَّ له أن يتزوجها، وقد قالت كلمتها الشهيرة "يمه اريد وحدة تعيني بكبرتي"، وقد حددت بنت أختها الملاك، الذي سيخلصها من أعباء المنزل، فالجميع هنا يفكر بنفسه قبل أن يفكر بذلك الانسان الذي سيتزوجها بالأصل.
 
"كصة بكصة"
من المصطلحات العشائرية الغريبة، وبالرغم من أنها كانت سائدة في حقبة ما، الا أنها لم تندثر حتى الآن، فقد تراها في أطراف المدن والأرياف، ويعني بها فتاة مقابل فتاة، أي أن المتزوج فتاة من هذه الأسرة سيزوج اخته ايضا لهذه الأسرة، اذ تكون اغلب هذه الزيجات بين الاقارب، وتجد المرأة هنا كالسلعة، احمد راهي (33 عاماً) يحدثنا وقد منع مثل هذا الزواج كان سيحدث، فبعد أن تقدم لإحدى بنات عمه، وجد نفسه أمام شرط القبول بأن يزوج أخته لابن عمه، ما جعله يرفض لكون هذه التقاليد ليست صحيحة، وان موافقة أخته هي الأساس في زواجها، مؤكدأ " أن أغلب هذه الزيجات تربط أقدار الاربعة معا، وما أن تحدث مشكلات بين احد المتزوجين، تؤثر بالسلب على الطرف الآخر".
وتجد منظمات حقوق المرأة أن هذه الزيجات تتعارض مع ديننا الاسلام وما دعا اليه، فشرط الزواج هو القبول والرضا من الفتاة، ولكي تبنى أسس صحيحة للعلاقة الزوجية في ما بعد، واهمها هو اختيار شريك وعدم الاكراه على الزواج.
 
الأقارب والأمراض
لم يكن المانع الوحيد من زواج الأقارب هو ذلك المثل الذي يخيف الجميع، فمنذ صغرنا ونحن نسمع الآخرين وهم يرددون "الاقارب عقارب"، ولكن الظاهرة اصعب من ذلك، فالمشكلات قد يسيطر عليها بالحلول والتراضي، الا أن هناك أمراضا قد تنتج عن هذا الزواج، فحسب رأي الدكتور حيدر كاظم الاخصائي في الامراض الوراثية، أن أغلب زواج الاقارب يؤدي الى مواليد مرضى ومشوهين، ويضيف أن " مثل هكذا زواج يسبب ازديادا بنسبة الوفيات بين الأطفال والأمراض الوراثية، اضافة الى الاعاقات الفكرية والعقلية".
وحسب احصائيات فإن نسبة زواج الاقارب في العراق قد بلغت 29 % من المتزوجين، وان أغلب الاطفال المولودين من هذا الزواج مصابون بعدة امراض منها "مرض الجلاكتوسيميا، الذي يسبب اضطرابا في عملية الهضم، والتنكس الكبدي، وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب".
الدكتور حيدر كاظم يبين " أن الأمراض المنتشرة حالياً بسبب زواج الاقارب هي ثقب القلب لدى حديثي الولادة، واحياناً تصاحب هذا الزواج تشوهات خلقية لدى الأطفال".
وتتمتع المجتمعات الغربية بقوانين وشرائع في مسألة الزواج، ومن أهم هذه القوانين، هي عدم الزواج من الأقارب، معزين ذلك الى أسباب عدة اهمها، الخوف من الأمراض التي تنتج عن هكذا زيجات، ومع رفضنا لهذا المعتقد الا أننا نرى العديد من المتزوجين من الاقارب قد تحققت بهم هذه المخاوف.
 
ارتباط الأسرة
تتبع اساليب الترابط بين الأسر منهجاً مغلوطا في بعض الاحيان، وقد يقع الضحية امام هذا الترابط، فضلاً عن كلمة الأب بالبت في هذا الامر من التحكم باختيار الازواج، الذي كان يجب أن يكون من قبل المتزوجين، ومثال على ذلك الشاب علي مهدي (24 عاما) والذي ما أن اكمل دراسته الجامعية، الا وقد ألزمه والده بالزواج من بنت عمه، فحسب قوله "انها ستلد لك ولي العهد الذي يحمل اسمك"، فلم يهتم لسماع رأي علي ولا رأي الفتاة، وكل ذلك بسبب ان والده أراد أن يعيد علاقته بأخيه بعد خلاف دام لسنوات بينهما، وها هي الفرصة أمامه المتمثلة بزواج ابنائهما، وربط الأسرتين معا مرة أخرى.
ومثل علي الشاب مصطفى الذي احتكم لأمر والدته، فبنت اختها هي الملكة، التي لا بدَّ له أن يتزوجها، وقد قالت كلمتها الشهيرة "يمه اريد وحدة تعيني بكبرتي"، وقد حددت بنت أختها الملاك، الذي سيخلصها من أعباء المنزل، فالجميع هنا يفكر بنفسه قبل أن يفكر بذلك الانسان الذي سيتزوجها بالأصل.
 
"كصة بكصة"
من المصطلحات العشائرية الغريبة، وبالرغم من أنها كانت سائدة في حقبة ما، الا أنها لم تندثر حتى الآن، فقد تراها في أطراف المدن والأرياف، ويعني بها فتاة مقابل فتاة، أي أن المتزوج فتاة من هذه الأسرة سيزوج اخته ايضا لهذه الأسرة، اذ تكون اغلب هذه الزيجات بين الاقارب، وتجد المرأة هنا كالسلعة، احمد راهي (33 عاماً) يحدثنا وقد منع مثل هذا الزواج كان سيحدث، فبعد أن تقدم لإحدى بنات عمه، وجد نفسه أمام شرط القبول بأن يزوج أخته لابن عمه، ما جعله يرفض لكون هذه التقاليد ليست صحيحة، وان موافقة أخته هي الأساس في زواجها، مؤكدأ " أن أغلب هذه الزيجات تربط أقدار الاربعة معا، وما أن تحدث مشكلات بين احد المتزوجين، تؤثر بالسلب على الطرف الآخر".
وتجد منظمات حقوق المرأة أن هذه الزيجات تتعارض مع ديننا الاسلام وما دعا اليه، فشرط الزواج هو القبول والرضا من الفتاة، ولكي تبنى أسس صحيحة للعلاقة الزوجية في ما بعد، واهمها هو اختيار شريك وعدم الاكراه على الزواج.
 
الأقارب والأمراض
لم يكن المانع الوحيد من زواج الأقارب هو ذلك المثل الذي يخيف الجميع، فمنذ صغرنا ونحن نسمع الآخرين وهم يرددون "الاقارب عقارب"، ولكن الظاهرة اصعب من ذلك، فالمشكلات قد يسيطر عليها بالحلول والتراضي، الا أن هناك أمراضا قد تنتج عن هذا الزواج، فحسب رأي الدكتور حيدر كاظم الاخصائي في الامراض الوراثية، أن أغلب زواج الاقارب يؤدي الى مواليد مرضى ومشوهين، ويضيف أن " مثل هكذا زواج يسبب ازديادا بنسبة الوفيات بين الأطفال والأمراض الوراثية، اضافة الى الاعاقات الفكرية والعقلية".
وحسب احصائيات فإن نسبة زواج الاقارب في العراق قد بلغت 29 % من المتزوجين، وان أغلب الاطفال المولودين من هذا الزواج مصابون بعدة امراض منها "مرض الجلاكتوسيميا، الذي يسبب اضطرابا في عملية الهضم، والتنكس الكبدي، وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب".
الدكتور حيدر كاظم يبين " أن الأمراض المنتشرة حالياً بسبب زواج الاقارب هي ثقب القلب لدى حديثي الولادة، واحياناً تصاحب هذا الزواج تشوهات خلقية لدى الأطفال".