---

محليات

القاهرة... موكب مهيب ينقل مومياوات ملكية لمتحف جديد

السبت April / 3 / 2021

بحضور مديرة اليونسكو والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية وفي حدث لا يتكرر كثيراً، ستنقل مومياوات عدد من الملوك والملكات الذين حكموا مصر قبل آلاف السنين من المتحف المصري بميدان التحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية.

تشهد القاهرة اليوم السبت (الثالث من إبريل/نيسان 2021) نقل 22 من مومياوات ملوك وملكات حكموا البلاد قبل آلاف السنين في عربات صُممت خصيصا لذلك تسير بها في موكب ضخم مهيب إلى متحف جديد حيث تُعرض بشكل يضفي عليها بهاء أكبر.

وسينقل الموكب 18 ملكا وأربع ملكات، معظمهم من ملوك الدولة الحديثة، من المتحف المصري في ميدان التحرير بوسط القاهرة إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط على بعد نحو خمسة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من القاهرة.

وتغلق السلطات طرقا تطل على نهر النيل من أجل هذا الحدث الذي أُعد لجذب الاهتمام بالقطع الأثرية النفيسة في مصر في وقت توقفت فيه السياحة توقفا شبه كامل بسبب القيود المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

وقال عالم الآثار المصري زاهي حواس إن كل مومياء ستوضع في كبسولة خاصة مملوءة بالنيتروجين لضمان سلامتها، وستوضع الكبسولات على عربات مصممة لحملها وضمان ثباتها. وأضاف أن الاختيار وقع على متحف الحضارة لأن مصر تريد عرض المومياوات بطريقة تعبّر عن الحضارة وتنقل علما وثقافة وليس لمجرد الترفيه كما كان عليه الحال في المتحف المصري.

من المقرر أن يحضر الحفل مديرة منظمة اليونسكو، أودري أزولاي، والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، زوراب بولوليكاشفيلي، وشخصيات دولية ومحلية معنية بالتراث الإنساني والعالمي.

ووفقا لوزارة السياحة والآثار المصرية ، فإن افتتاح قاعة المومياوات الملكية والتي ستنقل لها اليوم 18 من مومياوات ملوك مصر القديمة، وأربع  مومياوات لملكات حكمن مصر قبل آلاف السنين، سيجرى افتتاحها أمام الزوار، اعتبارا من يوم 18 من شهر نيسان / أبريل الجاري، الموافق لاحتفالات يوم التراث العالمي.

لمن تعود المومياوات الملكية؟

وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية إن مجموعة المومياوات الملكية التي ستستقر اليوم في موقع عرضها الجديد بقاعة المومياوات، في المتحف القومي للحضارة بالفسطاط، كان قد تم العثور عليها خلال الكشف عن كل من خبيئة الدير البحري في عام 1881، وخبيئة مقبرة الملك امنحتب الثاني في عام .1898

وأشارت إلى خبيئة الدير البحري التي عثر عليها في المقبرة رقم "TT320"، قرب معبد الملكة حتشبسوت المنحوت في صخور جبل القرنة وسط جبانة طيبة القديمة - في البر الغربي لمدينة الأقصر، الغنية بمئات المقابر وعشرات المعابد التي شيدها قدماء المصريين - وتُعرف تلك الخبيئة باسم "الخبيئة الملكية ".

من بين المومياوات الملكية التي عثر عليها بداخل تلك الخبيئة، مومياوات الملوك أحمس الأول، وأمنحتب الأول، وتحتمس الأول، وتحتمس الثاني، وتحتمس الثالث، وسيتي الأول، ورمسيس الثالث، ورمسيس الثاني، ورمسيس التاسع، ومن الملكات أحمس- نفرتاري.

وأما الخبيئة الثانية، فتعرف باسم خبيئة مقبرة الملك امنحتب الثاني "KV35"، الواقعة في منطقة وادى الملوك الغنية بمقابر ملوك مصر القديمة، في غرب مدينة الأفصر - أيضا -  والتي عثر عليها عالم المصريات الفرنسي فيكتور لوريه، في عام 1898، وقد  عُثر بداخل تلك الخبيئة على العديد من المومياوات الملكية بينها مومياوات لامنحتب الثاني، وتحتمس الرابع، وأمنحتب الثالث، مرنبتاح، وسا بتاح، ورمسيس الرابع، ورمسيس الخامس، ورمسيس السادس، وسيتي الثاني، والملكة تي.

وأقدم هذه المومياوات مومياء سقنن رع تاعا، آخر ملوك الأسرة السابعة عشرة والذي حكم في القرن السادس عشر قبل الميلاد ويُعتقد أنه لقي حتفه عندما تهشمت جمجمته أثناء المعارك مع الهكسوس.

وقالت سليمة إكرام أستاذة علم المصريات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة "من خلال حدث كهذا بما يصحبه من أضواء وبهاء، ستلقى المومياوات ما تستحق من إجلال". أضافت "هؤلاء هم ملوك مصر.. وهذا سبيل لإظهار التبجيل والإجلال".